منتدى التميز والابداع
 
الرئيسيةمكتبة الصورس .و .جبحـثالأعضاءالمجموعاتالتسجيلدخول

شاطر | 
 

 التعريف المصطلحاتي في بعض المعاجم العربية:تعريف المصطلح التداولي *1

استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي اذهب الى الأسفل 
كاتب الموضوعرسالة
زهرة الوادي
نائب المدير
نائب المدير
avatar

عدد الرسائل : 36
تاريخ التسجيل : 13/09/2008

مُساهمةموضوع: التعريف المصطلحاتي في بعض المعاجم العربية:تعريف المصطلح التداولي *1   الإثنين سبتمبر 15, 2008 8:32 am

تقديم:
إذا كان إعداد المعاجم يَحتاج جُملة من الخطوات، كجمع المادة وترتيبها وتنظيم مداخلها المعجمية نطقاً وكتابة وصرفاً وتركيباً، فإن التعريف المعجمي أصعبُ خطوة على الإطلاق ، لأنَّه يَقتضي الإحاطة بدقائق معاني الكلمات "العامة" و "الخاصة"، والعلم بأسرار اللغة ومضامينها المُستحدثة، وبالعلائق المُمكنة بين المفاهيم المتقاربة.
تزداد الصعوبة، عندما يُواجه المعجمي "المصطلح العلمي": فتعريفه على الوجه المطلوب، يتطلب الدراية بمجاله المخصوص وبالمستجدات المعرفية المتعلقة به، مما يستدعي الدخول في غمار المصادر العلمية، لتقديم تعريف علمي للمصطلح المعني. ولهذا، كثيراً، ما يتذرّع المعجمي بأن مهمته لغوية، لا تنصرف، بالضرورة، إلى المضامين العلمية للمصطلحات. إن هذا الإشكال سبق وأن طُرح في أحد المجامع اللغوية، حيث سيقت آراء متباينة، من بينها:
" يكفي أن تُبحث الكلمة في اللجنة… علمياً ولغوياً ثم تُعرض على المجمع لأن مُهِمَّته لغوية، لا علمية، والمقصود من بحث اللجنة أن رجل العلم قد انتهى من البحث العلمي، وبقي التركيب اللغوي الذي هو مهمة المجمع الأساسية" (1).
إذا كان قد سُجِّل على هذا الرأي إقامته حدود فواصل بين المحتوى الدلالي والصيغة اللغوية، فإنه يشي، أيضاً، بنقائص منهجية، تتمثل في البراءة من تعريف المصطلح والتجافي عن مقصوده، وإن بُرّر هذا الطَّرحُ بالحاجة إلى مجمع علمي يختصُّ " بوضع المصطلحات بحدودها وتعاريفها، لتكون مهمة المجمع اللغوي بعد ذلك واضحة "(2) .
لن نُجانب الصواب، إن قلنا بغياب رؤية واضحة وشاملة في التعامل مع المصطلح العلمي، خاصة من جهة التعريف. ما يُزكي هذا الزعم، النتائج التي توصلنا إليها في ضوء استقرائنا للمصطلح اللسانـي في "المعاجم العامة" التي أصدرتها بعض المجامع اللغوية، حيث لاحظنا افتقاراً واضحاً للمصطلح اللساني عامة، والمصطلح التداولي خاصة.
أما المداخل المخصصة لبعض المصطلحات، فتميَّزت بعدم وفائها للمطلوب، فأبدت عجزاً، بات معه البحث عن بديل شيئاً وارداً. للتدليل على ذلك سنركز على المصطلح التداولي، دون غيره، لجريان استعماله في لغة الاختصاص وفي بعض المقررات المدرسية، متعقبينه، من خلال بعض "المعاجم العامة" كـ "المعجم الوسيط"، الصادر عن مجمع اللغة العربية بالقاهرة، و"المعجم العربي الأساسي"، الصادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم.
كما سنتعقبه في "المعاجم الخاصة"، مقتصرين على ثلاثة نماذج:
1-(معجم علم اللغة النظري) لمحمد الخولي (1982).
2- (معجم المصطلحات اللغوية والأدبية) لعلية عزت عياد (1984).
3- ( المصطلحات اللغوية الحديثة في اللغة العربية) لمحمد رشاد الحمزاوي (1987) (3) .
وقد قرَّ عزمنا على هذه النماذج، لشيوعها ولاكتفاء غيرها بتقديم المقابل العربي للمصطلح الأجنبي، (كالمعجم الموحد لمصطلح اللسانيات)، الصادر عن المنظمة العربية للتربية والثقافة والعلوم، و(قاموس اللسانيات)، لعبد السلام المسدي.
بيد أنه يجب ألا يُفهم من عملنا هذا، أننا نروم تعقب هنات المعجميين ونقائصهم لنحط من قدر عملهم ونتجافى عن فضائلهم، فلسنا منكرين لحسناتهم، وهي على كثرتها، لنعتقد أن عمـل المعجمي ليس، دائماً، بنجوة من زلل، لأسباب كثيرة، لعل أهمها، التفجر المعرفي الذي يجعل المعرفة قابلة للتجدد باستمرار ويُلزم المعجمي بمراجعة تعريفاته وتقويم اعوجاجها، وحسب المرء أن تخلص نيته.
I-التعريف وأنماطه
يسوق صاحب (كشاف اصطلاحات الفنون) عدداً من التعاريف المستمدة من مجالات معرفية مختلفة، فهو عند أهل العربية، "جعل الذات مشاراً بـها إلى خارج إشارة وضعية ويُقابلها التنكير … وعند المنطقيين والمتكلمين هو الطريق الموصل إلى المطلوب التصوري، ويُسمى معرفاً بكسر الراء المُشددة وقولاً شارحاً، أيضاً،ويُسمى حدّاً، أيضاً،عند الأصوليين "(4).
يَمتَدُّ هذا المبحثُ إلى (أرسطو)، الذي ركز على جوهر الشيء وسعى إلى تقنين ضوابطه، في سياق وضع أسس نظريته في الألفاظ (الكلمات)، وهي: الجنس والخاصة والتحديد والعرض.
كما انشغل المناطقةُ العرب بتمييزه عن الحد، من جهة أن الأول "لا يُقصد منه إلاّ تحصيل صورة الشيء في الذهن أو توضيحها"، بينما الثاني " يدل على ماهية الشيء ويتكون من الجنس والفصل" "فكل حدٍّ إذن تعريفٌ وليس كل تعريف حدّاً ".
للتعريف وشائج قوية بالماهية ومكوناتها الذاتيـة، ولذلك اعترف العرب القدامى بصعوبته. يقول ابن سينا، في هذا السياق"…علماً بأن التعريفَ كالأمر المتعذر على البشر سواء كان تحديداً أو رسماً"(5).
وإذا كان أرسطو، ومن سَارَ على هديه، قد ركز في التعريف على ماهية الشيء، من خلال العناية بالجوهر ومقوماته الذاتية، فإن الاتجاه الوضعي انصرف إلى البحث عن المعنى المتواضع عليه في اللفظ بحكم الاستعمال، ولهذا ركز على الصفات المتعارف عليها، لكونها أساس التسمية. وهذا المنـزع هو الأقرب من مجال وضع المعاجم اللغوية(6).
وعلى العموم، يمكن التمييز بين أصنافٍ مختلفة من التعاريف سنأتي على أهمها:
1-التعريف المرجعي
يربط اللفظ بالمرجع، ويتفرع إلى ثلاثة أنماط:
الرجوع الى أعلى الصفحة اذهب الى الأسفل
معاينة صفحة البيانات الشخصي للعضو
 
التعريف المصطلحاتي في بعض المعاجم العربية:تعريف المصطلح التداولي *1
استعرض الموضوع السابق استعرض الموضوع التالي الرجوع الى أعلى الصفحة 
صفحة 1 من اصل 1

صلاحيات هذا المنتدى:لاتستطيع الرد على المواضيع في هذا المنتدى
منتدى جنان :: جنة الثقافة :: اللغات :: اللغة العربية-
انتقل الى: